العلامة الحلي

80

مختلف الشيعة

مسألة : قال الشيخ في النهاية : إذا أسلمت زوجة الذمي ولم يسلم الرجل وكان الرجل على شرائط الذمة فإنه يملك عقدها ، غير أنه لا يمكن من الدخول إليها ليلا ولا من الخلوة بها ولا من إخراجها من دار الهجرة إلى دار الحرب ، وإن لم يكن بشرائط الذمة انتظر به عدتها ، فإن أسلم قبل انقضاء عدتها فإنه يملك عقدها ، وإن أسلم بعد انقضاء العدة فلا سبيل له عليها ( 1 ) . ونحوه قال في كتابي الأخبار ( 2 ) . وقال في الخلاف : إذا كانا وثنيين أو مجوسيين أو أحدهما مجوسيا والآخر وثنيا فأيهما أسلم قبل الدخول وقع الفسخ في الحال ، وإن كان بعده وقف على انقضاء العدة ، فإن أسلما قبل انقضائها فهما على النكاح ، وإن انقضت العدة انفسخ النكاح ، وهكذا إذا كان كتابيين فأسلمت الزوجة ( 3 ) . وهو يعطي أنه لا فرق بين إسلام الزوجة وزوجها كتابي وبين إسلامها وزوجها غير كتابي في الفسخ بعد العدة ، وبه قال ابن البراج ( 4 ) ، وابن إدريس ( 5 ) وهو المعتمد . لنا : إن للزوج على الزوجة نوع سلطنة وسبيل ، لقوله تعالى : ( الرجال قوامون على النساء ) ( 6 ) والكافر لا سبيل له على المسلم ، لقوله تعالى : ( ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا ) ( 7 ) . وما رواه أحمد بن محمد بن أبي نصر في الصحيح قال : سألت الرضا - عليه السلام - عن الرجل تكون له الزوجة النصرانية فتسلم فهل تحل لها أن تقيم معه ؟ قال : إذا أسلمت لم تحل له ، قلت : جعلت فداك فإن الزوج أسلم بعد

--> ( 1 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 300 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 300 ذيل الحديث 1253 ، الإستبصار : ج 3 ص 182 ذيل الحديث 660 . ( 3 ) الخلاف : ج 4 ص 325 المسألة 105 . ( 4 ) المهذب : ج 2 ص 251 . ( 5 ) السرائر : ج 2 ص 543 . ( 6 ) النساء : 34 . ( 7 ) النساء : 141 .